علي العارفي الپشي
115
البداية في توضيح الكفاية
للأعم منه ، ومن انقضى عنه المبدأ . غاية الأمر انه يختلف التلبس بالمبدأ في الماضي أو الحال بسبب اختلاف أوضاع المبادئ ، فيكون التلبس بالمبدأ فعلا لا قوة لو أخذ المبدأ حرفة أو ملكة ، ولو لم يتلبس بالمبدأ إلى حال النسبة والاسناد أو انقضى عنه المبدأ . ويكون التلبس بالمبدأ في ما مضى أو في ما يأتي لو اخذ المبدأ فعليا فلا تفاوت في المشتقات انحاء التلبسات وأنواع التعلّقات كما سبق في الأمر الأول . مثلا : ( شاعر ) و ( كاتب ) و ( صائغ ) و ( تاجر ) ان أريد منها الملكة - اي ملكة الشعر والكتابة والصياغة والتجارة - فالذات متلبسة بها ولو في حال النوم ، وان أريد منها فعليتها فالذات غير متلبسة بها في حال النوم ، وان كانت متلبّسة بها في الماضي ، أو سوف تتلبّس بها في المستقبل . فكل مشتق له حال الانقضاء وحال التلبس في الحال وحال سيتلبس في الاستقبال ، فهو داخل في النزاع . الفرق بين التلبّسات والتعلقات : قوله : فلا يتفاوت فيها انحاء التلبسات وأنواع التعلقات المراد من الأول : اختلاف تلبسات المشتقات بالمبادئ ، ففي بعضها يكون التلبس فعليا إذا كان المبدأ من الافعال كالضرب والنوم ، وفي بعضها شأنيا إذا كان المبدأ ملكة وحرفة وصنعة مثل الاجتهاد والكتابة والخياطة . وفي بعضها حاليا ، وفي بعضها استقباليا ، وفي بعض ماضيا . والمراد من الثاني : أنواع متعلقات المشتقات ، مثل فاعلها ومفعولها وزمانها ومكانها وعددها وعلتها وسببها وكيفياتها . فاختلاف التلبسات والتعلقات ليس بمضر في المهم المبحوث عنه ، وهو كون المشتق حقيقة في خصوص المتلبس في الحال أو حقيقة في الأعم منه وممن انقضى عنه المبدأ .